داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
63
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
الطبقة الرابعة الساسانيون 25 وهم ثمانية وعشرون ملكا ، وكانت مدة ملكهم خمسمائة وإحدى وثلاثين سنة وأربعة أشهر وثلاثة أيام 26 أردشير بابك : كان حفيد ساسان بن بهمن ، وله عهود ووصايا ، وقعد القواعد للعدل وسياسة الملك وهي غاية في الجودة ، وجاء في شرح مقامات برهان الدين المطرزي حينما جعل بهمن ولاية العهد لابنته هماى ، وجعل زمام تدبير الملك في يدها كان لها ولد يسمى ساسان ، ولما رأى أن أباه ظلمه وحرمه من الملك هرب خوفا على حياته واشتغل بالسياحة ، وكان لساسان هذا ولد يسمى أيضا ساسان ، وبعد وفاة أبيه مضى إلى فارس ، واندمج في فرسان بابك ، وكان بابك من عمال آردوان وله قوة وشدة بأس ، ولما بدت أمارات العظمة في جبينه اختصه بابك بالرعاية . وذات ليلة رأى بابك أن شمسا وقمرا يطلعان من جبين ساسان ، ولما استيقظ استدعاه وقص عليه رؤياه ، ورغب في مصاهرته فزوجه ابنته ، وحملت ابنته من ساسان ، ولم يبق طويلا ، وولد لابنته ولد فسماه بابك ونسبوه إليه ، وسموه أردشير بابك . ولما كبر أردشير ، وبدت عليه آثار الرشد ، حكوا لآردوان عن مخايل رشده ونجابته ، فطلبه من بابك ، فأرسله بابك إلى آردوان ورباه آردوان مع أولاده ، وعلمه أصول الشجاعة والفروسية ، وذات يوم مضى أردشير مع أبناء آردوان للصيد ، ومضى آردوان أمامهم وهو متخف ليعرف حالهم ، ولما رأى أن أردشير متفوق على أبنائه في كل فضيلة ، دب دبيب الغيرة منه في نفسه ، وقال : إن أباك عامل لا أكثر ، لذلك لا توافقك رسوم الملك وأصوله وقد أمرت أن تكون آخر قائد لي حتى تقوم بهذا العمل ، فتقلد أردشير هذا العمل خوفا على حياته ، وذات يوم كان جالسا في البلاط فمرت عليه جارية من سرارى